ومن هذا الأصل الحسبان سهام صغار يرمى بها عن القسي الفارسية الواحدة حسبانه .
وإنما فرق بينهما لصغر هذه وكبر تلك .
ومنه قولهم أصاب الأرض حسبان أي جراد .
وفسر قوله تعالى : * ( أو يرسل عليها حسبانا من السماء الكهف 40 ) * بالبرد .
والأصل الرابع الأحسب الذي ابيضت جلدته من داء ففسدت شعرته كأنه أبرص .
قال :
يا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا
وقد يتفق في أصول الأبواب هذا التفاوت الذي تراه في هذه الأصول الأربعة .
( حسد ) الحاء والسين والدال أصل واحد وهو الحسد .
( حسر ) الحاء والسين والراء أصل واحد وهو من كشف الشيء .
يقال حسرت عن الذراع أي كشفته .
والحاسر الذي لا درع عليه ولا مغفر .
ويقال حسرت البيت كنسته .
ويقال إن المحسرة المكنسة .
وفلان كريم المحسر أي كريم المخبر أي إذا كشفت عن أخلاقه وجدت ثم كريما .
قال :
أرقت فما أدري أسقم طبها * أم من فراق أخ كريم المحسر
معجم مقاييس اللغة — صفحة 61
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٦١