وليس في الباب إلا هذا .
ويقولون الحسن جبل وحبل من حبال الرمل .
قال :
لأم الأرض ويل ما أجنت * غداة أضر بالحسن السبيل
والمحاسن من الإنسان وغيره ضد المساوي .
والحسن من الذراع النصف الذي يلي الكوع وأحسبه سمي بذلك مقابلة بالنصف الآخر لأنهم يسمون النصف الذي يلي المرفق القبيح وهو الذي يقال له كسر قبيح .
قال :
لو كنت عيرا كنت عير مذلة * ولو كنت كسرا كنت كسر قبيح
( حسوى ) الحاء والسين والحرف المعتل أصل واحد ثم يشتق منه .
وهو حسو الشيء المائع كالماء واللبن وغيرهما يقال منه حسوت اللبن وغيره حسوا .
ويقال في المثل :
لمثل ذا كنت أحسيك الحسى .
والأصل الفارس يغذو فرسه بالألبان يحسيها إياه ثم يحتاج إليه في طلب أو هزب فيقول لهذا كنت أفعل بك ما أفعل .
ثم يقال ذلك لكل من رشح لأمر .
والعرب تقول في أمثالها هو بسر حسوا في ارتغاء أي إنه يوهم أنه يتناول رغوة اللبن وإنما الذي يريده شرب اللبن نفسه .
يضرب ذلك لمن يمكر يظهر أمرا وهو يريد غيره .
ويقولون نوم كحسو الطائر أي قليل .
ويقولون :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 58
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٥٨