ومن هذا الباب قولهم احتسب فلان ابنه إذا مات كبيرا .
وذلك أن يعده في الأشياء المذخورة له عند الله تعالى .
والحسبة احتسابك الأجر وفلان حسن الحسبة بالأمر إذا كان حسن التدبير وليس من احتساب الأجر .
وهذا أيضا من الباب لأنه إذا كان حسن التدبير للأمر كان عالما بعداد كل شيء وموضعه من الرأي والصواب .
والقياس كله واحد .
والأصل الثاني الكفاية .
تقول شيء حساب أي كاف .
ويقال : أحسبت فلانا إذا أعطيته ما يرضيه وكذلك حسبته .
قالت امرأة :
ونقفي وليد الحي إن كان جائعا * ونحسبه إن كان ليس بجائع
والأصل الثالث الحسبان وهي جمع حسبانة وهي الوسادة الصغيرة .
وقد حسبت الرجل أحسبه إذا أجلسته عليها ووسدته إياها .
ومنه قول القائل :
* غداة ثوى في الرمل غير محسب *
وقال آخر :
يا عام لو قدرت عليك رماحنا * والراقصات إلى منى فالغبغب
للمست بالوكعاء طعنة ثائر * حران أو لثويت غير محسب
معجم مقاييس اللغة — صفحة 60
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٦٠