وكأنهن ربابة وكأنه * يسر يفيض على القداح ويصدع
ومن هذا الباب الربابة وهو العهد .
يقال للمعاهدين أربة .
قال :
كانت أربتهم بهز وغرهم * عقد الجوار وكانوا معشرا غدرا
وسمي العهد ربابة لأنه يجمع ويؤلف .
فأما قول علقمة :
وكنت امرأ أفضت إليك ربابتي * وقبلك ربتني فضعت ربوب
فإن الربابة العهد الذي ذكرناه .
وأما الربوب فجمع رب وهو الباب الأول .
وحدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال الرباب العشور .
قال أبو ذؤيب :
توصل بالركبان حينا وتؤلف الجوار * وتغشيها الأمان ربابها
وممكن أن يكون هذا إنما سمي ربابا لأنه إذا أخذ فهو يصير كالعهد .
ومما يشذ عن هذه الأصول الربرب القطيع من بقر الوحش .
وقد يجوز أن يضم إلى الباب الثالث فيقال إنما سمي ربربا لتجمعه كما قلنا في اشتقاق الربابة .
ومن الباب الثالث الربب وهو الماء الكثير سمي بذلك لاجتماعه .
قال :
* والبرة السمراء والماء الربب *
معجم مقاييس اللغة — صفحة 383
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٨٣