والأصل الآخر قولهم ذرأنا الأرض أي بذرناها .
وزرع ذرئ على فعيل .
وأنشد .
شققت القلب ثم ذرأت فيه * هواك فليم فالتام الفطور
ومن هذا الباب ذرأ الله الخلق يذرؤهم .
قال الله تعالى * ( يذرؤكم فيه الشورى 11 ) * .
ومما شذ عن الباب قولهم أذرأت فلانا بكذا أولعته به .
وحكى عن ابن الأعرابي ما بيني وبينه ذرء أي حائل .
( ذرب ) الذال والراء والباء أصل واحد يدل على خلاف الصلاح في تصرفه من إقدام وجرأة على ما لا ينبغي .
فالذرب فساد المعدة .
قال أبو زيد في لسان فلان ذرب وهو الفحش .
وأنشد .
أرحني واسترح مني فإني * ثقيل محملي ذرب لساني
وحكى ابن الأعرابي الذرب الصدأ الذي يكون في السيف .
ويقال ذرب الجرح إذا كان يزداد اتساعا ولا يقبل دواء .
قال :
أنت الطبيب لأدواء القلوب إذا * خيف المطاول من أدوائها الذرب
وبقيت في الباب كلمة ليس ببعيد قياسها عن سائر ما ذكرناه لأنها لا تدل على صلاح وهي الذربيا وهي الداهية .
يقال رماه بالذربيا .
قال الكميت :
معجم مقاييس اللغة — صفحة 353
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣٥٣