( دين ) الدال والياء والنون أصل واحد إليه يرجع فروعه كلها .
وهو جنس من الانقياد والذل .
فالدين الطاعة يقال دان له يدين دينا إذا أصحب وانقاد وطاع .
وقوم دين أي مطيعون منقادون .
قال الشاعر :
* وكان الناس إلا نحن دينا *
والمدينة كأنها مفعلة سميت بذلك لأنها تقام فيها طاعة ذوي الأمر .
والمدينة الأمة .
والعبد مدين كأنهما أذلهما العمل .
وقال :
ربت وربا في حجرها ابن مدينة * يظل على مسحاته يتركل
فأما قول القائل :
* يا دين قلبك من سلمى وقد دينا *
فمعناه يا هذا دين قلبك أي أذل .
فأما قولهم إن العادة يقال لها دين فإن كان صحيحا فلأن النفس إذا اعتادت شيئا مرت معه وانقادت له .
وينشدون في هذا :
كدينك من أم الحويرث قبلها * وجارتها أم الرباب بمأسل
والرواية كدأبك والمعنى قريب .
فأما قوله جل ثناؤه * ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك يوسف 76 ) * فيقال : في طاعته ويقال في حكمه .
ومنه : * ( مالك يوم الدين الفاتحة 4 ) * أي يوم الحكم .
وقال
معجم مقاييس اللغة — صفحة 319
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣١٩