دومت الزعفران .
دفته وهو القياس لأنه يسكن فيما يداف فيه .
واستدمت الأمر إذا رفقت به .
وكذا يقولون .
والمعنى أنه إذا رفق به ولم يعنف ولم يعجل دام له .
قال :
فلا تعجل بأمرك واستدمه * فما صلى عصاك كمستديم
وأما قوله :
* وقد يدوم ريق الطامع الأمل *
فيقولون يدوم يبل وليس هذا بشيء إنما يدوم يبقي وذلك أن اليائس يجف ريقه .
والديمة مطر يدوم يوما وليلة أو أكثر .
ومن الباب أن عائشة سئلت عن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت ( كان عمله ديمة ) أي دائما .
والمعنى أنه كان يدوم عليه سواء قلل أو كثر ولكنه كان لا يخل .
تعني بذلك في عبادته صلى الله عليه وسلم .
فأما قولهم دومته الخمر فهو من ذاك لأنها تخثره حتى تسكن حركاته .
والدأماء البحر ولعله أن يكون من الباب لأنه ماء مقيم لا ينزح ولا يبرح .
قال :
والليل كالداماء مستشعر * من دونه لونا كلون السدوس
معجم مقاييس اللغة — صفحة 316
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٣١٦