والأصل الآخر قولهم تدلدل الشيء إذا اضطرب .
قال أوس :
أم من لحى أضاعوا بعض أمرهم * بين القسوط وبين الدين دلدال
والقسوط الجور .
والدين الطاعة .
ومن الباب دلال المرأة وهو جرأتها في تغنج وشكل كأنها مخالفة وليس بها خلاف .
وذلك لا يكون إلا بتمايل واضطراب .
ومن هذه الكلمة فلان يدل على أقرانه في الحرب كالبازي يدل على صيده .
ومن الباب الأول قول الفراء عن العرب أدل يدل إذا ضرب بقرابة .
( دم ) الدال والميم أصل واحد يدل على غشيان الشيء من ناحية أن يطلى به .
تقول دممت الثوب إذا طليته أي صبغ وكل شيء طلي على شيء فهو دمام .
فأما الدمدمة فالإهلاك .
قال الله تعالى : * ( فدمدم عليهم ربهم بذنبهم ) * .
وذلك لما غشاهم به من العذاب والإهلاك .
وقدر دميم مطلية بالطحال .
والداماء جحر اليربوع لأنه يدمه دما أي يسويه تسوية .
فأما قولهم رجل دميم الوجه فهو من الباب كأن وجهه قد طلي بسواد أو قبح .
يقال دم وجهه يدم دمامة فهو دميم .
وأما الديمومة وهي المفازة لا ماء بها فمن الباب لأنها كأنها في استوائها
معجم مقاييس اللغة — صفحة 260
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٦٠