ومنه الأرض الدكاء وهي الأرض العريضة المستوية .
قال الله تعالى : * ( جعله دكاء الكهف 98 ) * . ومنه الناقة الدكاء وهي التي لا سنام لها .
قال الكسائي الدك من الجبال العراض واحدها أدك .
وفرس أدك الظهر أي عريضه .
والأصل الآخر يقرب من باب الإبدال فكأن الكاف فيه قائمة مقام القاف .
يقال دككت الشيء مثل دققته وكذلك دككته .
ومنه دك الرجل فهو مدكوك إذا مرض .
ويجوز أن يكون هذا من الأول كأن المرض مده وبسطه فهو محتمل للأمرين جميعا .
والدكداك من الرمل كأنه قد دك دكا أي دق دقا .
قال أهل اللغة الدكداك من الرمل ما التبد بالأرض فلم يرتفع .
ومن ذلك حديث جرير بن عبد الله حين سأله رسول الله صلى الله عليه وسلم عن منزله ببيشة فقال سهل ودكداك وسلم وأراك .
ومن هذا الباب دككت التراب على الميت أدكه دكا إذا هلته عليه .
وكذلك الركية تدفنها .
وقيل ذلك لأن التراب كالمدقوق .
ومما شذ عن هذين الأصلين قولهم إن كان صحيحا أمة مدكة قوية على العمل .
ومن الشاذ قولهم أقمت عنده حولا دكيكا أي تاما .
( دل ) الدال واللام أصلان أحدهما إبانة الشيء بأمارة تتعلمها والآخر اضطراب في الشيء .
فالأول قولهم دللت فلانا على الطريق .
والدليل الأمارة في الشيء .
وهو بين الدلالة والدلالة .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 259
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٥٩