ودرر الريح مهبها .
ودرر الطريق قصده لأنه لا يخلو من جاء وذاهب .
والدر كبار اللؤلؤ سمي بذلك لاضطراب يرى فيه لصفائه كأنه ماء يضطرب .
ولذلك قال الهذلي :
فجاء بها ما شئت من لطمية * يدوم الفرات فوقها ويموج
يقول كأن فيها ماء يموج فيها لصفائها وحسنها .
والكوكب الدري الثاقب المضئ .
شبه بالدر ونسب إليه لبياضه .
( دس ) الدال والسين في المضاعف والمطابق أصل واحد يدل على دخول الشيء تحت خفاء وسر .
يقال دسست الشيء في التراب أدسه دسا .
قال الله تعالى : * ( أيمسكه على هون أم يدسه في التراب النحل 59 ) * .
والدساسة حية صماء تكون تحت التراب .
فأما قولهم دس البعير ففيه قولان كل واحد منهما من قياس الباب .
فأحدهما أن يكون به قليل من جرب .
فإن كان كذا فلأن ذلك الجرب كالشئ الخفيف المندس .
والقول الآخر هو أن يجعل الهناء على مساعر البعير .
ومن الباب الدسيس .
وقولهم العرق دساس لأنه ينزع في خفاء ولطف .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 256
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٥٦