ولى الشيطان وله خبج كخبج الحمار ) .
فإن صح هذا فالصحيح ما قاله عليه الصلاة والسلام بآبائنا وأمهاتنا هو .
( خبر ) الخاء والباء والراء أصلان فالأول العلم والثاني يدل على لين ورخاوة وغزر .
فالأول الخبر العلم بالشيء .
تقول لي بفلان خبرة وخبر .
والله تعالى الخبير أي العالم بكل شيء .
وقال الله تعالى * ( ولا ينبئك مثل خبير فاطر 14 ) * .
والأصل الثاني الخبراء وهي الأرض اللينة .
قال عبيد يصف فرسا :
* سدكا بالطعن ثبتا في الخبار *
والخبير الأكار وهو من هذا لأنه يصلح الأرض ويدمثها ويلينها .
وعلى هذا يجري هذا الباب كله فإنهم يقولون الخبير الأكار لأنه يخابر الأرض أي يؤاكرها .
فأما المخابرة التي نهي عنها فهي المزارعة بالنصف لها أو الثلث أو الأقل من ذلك أو الأكثر .
ويقال له الخبر أيضا .
وقال قوم المخابرة مشتق من اسم خيبر .
ومن الذي ذكرناه من الغزر قولهم للناقة الغزيرة خبر .
وكذلك المزادة العظيمة خبر والجمع خبور .
ومن الذي ذكرناه من اللين تسميتهم الزبد خبيرا .
والخبير النبات اللين .
وفي الحديث ونستخلب الخبير .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 239
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٣٩