رأوا فترة بالساق مني فحاولوا * جبوري لما أن رأوني أخيمها
فإنه أراد رفعها فكأنه شبهها بالخيم وهي عيدان الخيمة .
فأما الألف التي تجىء بعد الخاء في هذا الباب فإنها لا تخلو من أن تكون من ذوات الواو أو من ذوات الياء .
فالخال الذي بالوجه هو من التلون الذي ذكرناه .
يقال منه رجل مخيل ومخول .
وتصغير الخال خييل فيمن قال مخيل وخويل فيمن قال مخول .
وأما خال الرجل أخو أمه فهو من قولك خائل مال إذا كان يتعهده .
وخال الجيش لواؤه وهو إما من تغير الألوان وإما إن الجيش يراعونه وينظرون إليه كالذي يتعهد الشيء .
والخال الجبل الأسود فيما يقال فهو من باب الإبدال .
( خام ) وأما الخاء والألف والميم فمن المنقلب عن الياء .
الخامة الرطبة من النبات والزرع .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع ) .
وقال الطرماح :
إنما نحن مثل خامة زرع * فمتى يأن يأت محتصده
فهذا من الخائم وهو الجبان الذي لا حراك به خاف .
وأما الخاء والألف والفاء فحرف واحد وهو الخافة وهي الخريطة من الأدم يشتار فيها العسل .
فهذه محمولة على خيف الضرع وهي جلدته .
والقياس واحد .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٣٧