وليس من هذا الباب وقد ذكر في باب الواو بعد الخاء وإنما صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها .
وقال :
فلا تقعدن على زخة * وتضمر في القلب وجدا وخيفا
( خيل ) الخاء والياء واللام أصل واحد يدل على حركة في تلون .
فمن ذلك الخيال وهو الشخص .
وأصله ما يتخيله الإنسان في منامه لأنه يتشبه ويتلون .
يقال خيلت للناقة إذا وضعت لولدها خيالا يفزع منه الذئب فلا يقربه .
والخيل معروفة .
وسمعت من يحكي عن بشر الأسدي عن الأصمعي قال كنت عند أبي عمرو بن العلاء وعنده غلام أعرابي فسئل أبو عمرو لم سميت الخيل خيلا فقال لا أدري .
فقال الأعرابي لاختيالها فقال أبو عمرو اكتبوا .
وهذا صحيح لأن المختال في مشيته يتلون في حركته ألوانا .
والأخيل طائر وأظنه ذا ألوان يقال هو الشقراق .
والعرب تتشاءم به .
يقال بعير مخيول إذا وقع الأخيل على عجزه فقطعه .
وقال الفرزدق :
إذا قطنا بلغتنيه ابن مدرك * فلاقيت من طير الأشائم أخيلا
يقول إذا بلغتني هذا الممدوح لم أبل بهلكتك كما قال ذو الرمة :
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازر
معجم مقاييس اللغة — صفحة 235
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٢٣٥