والأصل الآخر العلم والإعلام .
تقول العرب قد أذنت بهذا الأمر أي علمت .
وآذنني فلان أعلمني .
والمصدر الأذن والإيذان .
وفعله بإذني أي بعلمي ويجوز بأمري وهو قريب من ذلك .
قال الخليل ومن ذلك أذن لي في كذا .
ومن الباب الأذان وهو اسم التأذين كما أن العذاب اسم التعذيب وربما حولوه إلى فعيل فقالوا أذين .
قال :
* حتى إذا نودي بالأذين *
والوجه في هذا أن الأذين الأذان وحجته ما قد ذكرناه .
والأذين أيضا المكان يأتيه الأذان من كل ناحية .
وقال :
طهور الحصى كانت أذينا ولم تكن * بها ريبة مما يخاف تريب
والأذين أيضا المؤذن .
قال الراجز :
فانكشحت له عليها زمجره * سحقا وما نادى أذين المدره
أراد مؤذن البيوت التي تبنى بالطين واللبن والحجارة .
فأما قوله تعالى : * ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ) * فقال الخليل التأذن من قولك لأفعلن كذا تريد به إيجاب الفعل أي سأفعله لا محالة .
وهذا قول .
وأوضح منه قول الفراء تأذن ربكم أعلم ربكم .
وربما قالت العرب في معنى أفعلت تفعلت .
ومثله أوعدني وتوعدني وهو كثير .
وآذن الرجل حاجبه وهو من الباب .
معجم مقاييس اللغة — صفحة 77
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٧٧