ومن هذا القياس الأدب أيضا لأنه مجمع على استحسانه .
فأما حديث عبد الله بن مسعود ( إن هذا القرآن مأدبة الله تعالى فتعلموا من مأدبته ) فقال أبو عبيد من قال مأدبة فإنه أراد الصنيع يصنعه الإنسان يدعو إليه الناس .
يقال منه أدبت على القوم آدب أدبا وذكر بيت طرفة ثم ذكر بيت عدي :
زجل وبله يجاوبه دف * لخون مأدوبة وزمير
قال ومن قال مأدبة فإنه يذهب إلى الأدب يجعله مفعلة من ذلك .
ويقال إن الإدب العجب فإن كان كذا فلتجمع الناس له .
( باب الهمزة والذال وما معهما في الثلاثي )
( أذن ) الهمزة والذال والنون أصلان متقاربان في المعنى متباعدان في اللفظ أحدهما أذن كل ذي أذن والآخر العلم وعنهما يتفرع الباب كله .
فأما التقارب فبالأذن يقع علم كل مسموع .
وأما تفرع الباب
معجم مقاييس اللغة — صفحة 75
مساهمون: أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
ص٧٥