تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وعلى قياس قول الأصحاب يكون لسيده . قال المصنف والشارح ويحتمل أن يكون للمكاتب أيضا على قول الأصحاب الخرقي وغيره لأن السيد أعتقه برضاه فيكون قد رضى بإعطائه ماله بخلاف الأولى . وتقدم إذا مات أو عجز أو أعتق وفي يده مال من الزكاة هل يكون لسيده أو يرد إلى ربه في باب ذكر أهل الزكاة . فائدتان إحداهما وكذا الحكم لو أعتق المكاتبة . الثانية عتق المكاتب قيل هو إبراء مما بقي عليه . وقيل بل هو فسخ كعتقه في الكفارة وأطلقهما في الفروع . قوله ( وإن كاتب اثنان جاريتهما ثم وطئاها فلها المهر على كل واحد منهما وإن ولدت من أحدهما صارت أم ولد له ) . ومكاتبة كل نصف لسيده هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الوجيز والنظم وغيرهما . وقدمه في المغنى والشرح والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم . وقال القاضي لا يسرى استيلاد أحدهما إلى نصيب شريكه إلا أن يعجز فينظر حينئذ فإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وإلا فلا . وقوله ( ويغرم لشريكه نصف قيمتها ) . هذا المذهب بلا نزاع لكن هل يغرم نصف قيمتها مكاتبة أو نصف قيمتها قنا فيه وجهان . والصحيح من المذهب الأول قدمه في المحرر والفروع .
الإنصاف — صفحة 469 | المرداوي / محمد حامد الفقي