تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
قال في الفائق ولا يباع له دار ولا رباع نص عليه . وقال في الرعاية وقيل بل إن كان ما يغرمه المولى فاضلا عن قوت يومه وليلته قلت وعن قوت من تلزمه نفقته فيهما مالا بد لهما منه انتهى . والاعتبار باليسار والإعسار حالة العتق فلو أيسر المعسر بعده لم يسر إليه ولو أعسر الموسر لم يسقط ما وجب عليه نص على ذلك . قوله ( وإن كان معسرا ) يعني بجميعه . ( لم يعتق عليه إلا ما ملك ) . وهذا المذهب وعليه معظم الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق وغيرهم . قال المصنف والشارح وغيرهما هذا ظاهر المذهب . وعنه يعتق كله ويستسعى العبد في بقيته نصره في الانتصار واختاره أبو محمد الجوزي والشيخ تقي الدين رحمهم الله . فعلى هذه الرواية قيمة حصة الشريك في ذمة العبد وحكمه حكم الأحرار . فلو مات وبيده مال كان لسيده ما بقي من السعاية والباقي إرث ولا يرجع العبد على أحد بشيء وهذا الصحيح قدمه في الرعاية . قال الزركشي وهو ظاهر كلام الأكثرين وهو كما قال . فإنهم قالوا يعتق العبد كله ويحتمل أن لا يعتق حتى يؤدي حق السعاية . واختاره أبو الخطاب في الانتصار وقدمه بن رزين في شرحه . فيكون حكمه حكم عبد بعضه رقيق فلو مات كان للشريك من ماله مثل ماله عند من لم يقل بالسعاية . وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والزركشي .