تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وعنه أنه كره بيع أخيه من الرضاع وقال يبيع أخاه . قوله ( وإن ملك ولده من الزنى ) يعني وإن نزل ( لم يعتق ) . في ظاهر كلامه وهو المذهب نص عليه وعليه أكثر الأصحاب . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع والفائق والنظم والمغنى والشرح وشرح بن منجا . قال في مسبوك الذهب وغيره هذا ظاهر المذهب . قال الزركشي عليه الأصحاب . ويحتمل أن يعتق واختاره بعض الأصحاب وهذا الاحتمال لأبى الخطاب . فائدة لو ملك أباه من الزنى فحكمه حكم ما لو ملك ابنه من الزنى . ذكره في التبصرة والرعاية واقتصر عليه في الفروع . قلت إن أرادوا أن أباه ولد زنا وولده ولد زنا منه فهذا محتمل . وإن أرادوا أباه ولد زنا وولده الذي ملكه هو ولده من الزنى فمسلم وهو مرادهم والله أعلم . وإن أرادوا أن أباه ولد زنا وولده الذي ملكه ليس من زنا فهذا غير مسلم بل يعتق عليه هنا وهو داخل في كلامهم . قوله ( وإن ملك سهما ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله ) . أعلم أنه إذا ملك جزءا ممن يعتق عليه وكان ملكه له بغير الميراث فلا يخلو إما أن يكون موسرا أو معسرا . فإن كان موسرا فلا يخلو إما أن يكون موسرا بجميعه أو موسرا ببعضه فإن كان موسرا بجميعه عتق عليه في الحال على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب .