تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
فتصح في الأولى ولا تصح في الثانية وعليه جماهير الأصحاب . وقيل تصح في الثانية أيضا اختاره المصنف والشارح وصاحب الفائق ويأتي النصان في كلام المصنف في باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي . تنبيه معنى قول الإمام أحمد رحمه الله فيمن كتب وصيته وختمها وقال اشهدوا بما فيها أنها لا تصح أي لا تصح شهادتهم على ذلك . قلنا العمل بخطه في هذه الوصية فحيث علم خطه إما بإقرار أو ببينة فإنه يعمل بها كالأولى بل هي من أفراد العمل بالخط في الوصية . نبه على ذلك شيخنا في حواشي الفروع وهو واضح . قلت في كلام الزركشي إيماء إلى ذلك . فإنه قال وقد يفرق بأن شرط الشهادة العلم وما في الوصية والحال هذه غير معلوم . أما لو وقعت الوصية على أنه لو وصى فليس في نص الإمام أحمد رحمه الله تعالى ما يمنعه . ثم بعد ذلك يعمل بالخط بشرطه انتهى . قوله ( والوصية مستحبة ) . هذا المذهب في الجملة وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وعنه تجب لقريب غير وارث اختاره أبو بكر . ونقل في التبصرة عن أبي بكر وجوبها للمساكين ووجوه البر . قوله ( لمن ترك خيرا وهو المال الكثير ) . يعنى في عرف الناس على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير . وقطع به بن عبدوس في تذكرته