تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وقيل لها الرجوع وهو رواية عن الإمام أحمد رحمه الله . وأطلقهما في المغنى والشرح والرعاية الكبرى . وقيل إن وهبته لدفع ضرر فلم يندفع أو عوض أو شرط فلم يحصل رجعت وإلا فلا . فوائد إحداها ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله وغيره أنه لو قال لها أنت طالق إن لم تبرئيني فأبرأته صح . وهل ترجع فيه ثلاث روايات . ثالثها ترجع إن طلقها وإلا فلا انتهى . قلت هذه المسألة داخلة في الأحكام المتقدمة ولكن هنا آكد في الرجوع . الثانية يحصل رجوع الأب بقوله علم الولد أو لم يعلم على الصحيح من المذهب . ونقل أبو طالب رحمه الله لا يجوز عتقها حتى يرجع فيها أو يردها إليه فإذا قبضها أعتقها حينئذ . قال في الفروع فظاهره اعتبار قبضه وأنه يكفي . وقال جماعة من الأصحاب في قبضه مع قرينه وجهان . الثالثة لو أسقط الأب حقه من الرجوع ففي سقوطه احتمالان في الانتصار قاله في الفروع . قال بن نصر الله في حواشي الفروع أظهرهما لا يسقط لثبوته له بالشرع كإسقاط الولي حقه من ولاية النكاح . وقد يترجح سقوطه لأن الحق فيه مجرد حقه بخلاف ولاية النكاح فإنه حق عليه لله تعالى وللمرأة فلهذا يأثم بعضله وهذا أوجه انتهى .
الإنصاف — صفحة 148 | المرداوي / محمد حامد الفقي