هذا المذهب جزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم .
واختاره صاحب التلخيص وغيره .
وقدمه في المحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم .
وقال القاضي في المجرد يبطل عقد الهبة .
جزم به في الفصول وقدمه في المغنى والشرح والنظم والفائق .
قال في القاعدة الرابعة والأربعين بعد المائة وهو المنصوص في رواية بن منصور واختيار بن أبي موسى .
وقاله القاضي وبن عقيل في الهبة في الصحة .
وأما في المرض إذا مات قبل إقباضها فجعلا الورثة بالخيار لشبهها بالوصية انتهى .
فائدة لو وهب الغائب هبة وأنفذها مع رسول الموهوب له أو وكيله ثم مات الواهب أو الموهوب له قبل وصولها لزم حكمها وكانت للموهوب له لأن قبض الرسول والوكيل كقبضه .
وإن أنفذها الواهب مع رسول نفسه ثم مات قبل وصولها إلى الموهوب له أو مات الموهوب له بطلت وكانت للواهب ولورثته لعدم القبض .
وكذلك الحكم في الهدية نص على ذلك .
تنبيه أفادنا المصنف رحمه الله تعالى بقوله ( قام وارثه مقامه ) أن إذن الواهب يبطل بموته وهو صحيح وكذلك يبطل إذنه بموت المتهب .
فوائد
الأولى لو مات المتهب قبل قبوله بطل العقد على الصحيح من المذهب وقيل لا يبطل .
الإنصاف — صفحة 124
مساهمون: المرداوي
ص١٢٤