تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
قال في تجريد العناية إذا أتلفها بعد الحول ففي ذمته على الأظهر . ويأتي كلام الزركشي على هذا القول . وقيل إن أتلفها بعد الحول فإن قلنا يملكها فهي في ذمته وإن قلنا لا يملكها فهي في رقبته . هذا المذهب على ما يأتي . واعلم أن العبد هل يحصل له الملك من غير تمليك سيده أم لا فيه خلاف سبق في أول كتاب الزكاة عند الفوائد التي ذكرت هناك . فمتى أتلفها أو فرط حتى تلفت فإن كان قبل الحول فهي في رقبته نص عليه وعلى السيد الفداء أو التسليم . وإن كان بعده فإن قلنا يملكها فهي في ذمته وإن قلنا لا يملكها فهي في رقبته هذا المذهب نص عليه وجزم به في المغني والمحرر والنظم وقدمه في الشرح والفروع . قال الحارثي وهذا إنما يتجه على تقدير أن السيد لم يملك لكونه لم يتملك استنادا إلى توقف الملك على التملك وفيه بعد . وقال في الشرح أيضا ويصلح أن ينبني على استدانة العبد هل تتعلق برقبته أو ذمته على روايتين . قال الحارثي وهو تخريج حسن لشبه الغرم بعد الإنفاق بأداء المقترض . وقال أبو بكر في زاد المسافر لأبي عبد الله في ضمان ما أتلفه العبد قولان أي روايتان . إحداهما في رقبته كالجناية . والأخرى في ذمته وبالأول أقول . قال السامري ولم يفرق قبل الحول وبعده . وقال بن عقيل لا يتجه الفرق في التعلق بالرقبة بين ما قبل الحول وبعده .