تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وتقدم إذا ادعى الإذن في دفعها إلى إنسان في كلام المصنف وهناك ما يتعلق بهذا . الخامسة لو أخر دفع مال أمر بدفعه بلا عذر ضمن كما تقدم نظيره في الوديعة وهذا الصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب . وقيل لا يضمن واختاره أبو المعالي بناء على اختصاص الوجوب بأمر الشرع . قلت الأمر المجرد عن القرينة هل يقتضي الوجوب أم لا . فيه خمسة عشر قولا للعلماء . من جملتها أن أمر الشارع للوجوب دون غيره كما اختاره أبو المعالي . والصحيح من المذهب أنه للوجوب مطلقا . ذكر الأقوال ومن قال بكل قول في القواعد الأصولية في القاعدة الثالثة والأربعين . السادسة لو قال خذ هذا وديعة اليوم لا غدا وبعده يعود وديعة فقيل لا تصح الوديعة من أصلها . وقيل تصح في اليوم الأول دون غيره . وقيل تصح في اليوم الأول وفي بعد الغد . قال القاضي في التعليق هي وديعة على الدوام ذكره عنه الحارثي وأطلقهن في الفروع . وإن أمره برده في غد وبعده تعود وديعة تعين رده . السابعة لو قال له كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين صح لصحة تعليق الإيداع على الشرط كالوكالة صرح به القاضي قاله في القاعدة الخامسة والأربعين .
الإنصاف — صفحة 353 | المرداوي / محمد حامد الفقي