تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لم يملك بالإحياء بلا خلاف بل هو إجماع حكاه بن عبد البر وغيره . وإن كان قد ملك بالإحياء ثم ترك حتى دثر وعاد مواتا فهذا أيضا لا يملك بالإحياء كذلك إذا كان لمعصوم . وإن علم ملكه لمعين غير معصوم فإذا أحياه بدار الحرب واندرس كان كموات أصلي يملكه المسلم بالإحياء قاله في المحرر وقدمه الحارثي . وقال القاضي وبن عقيل وأبو الفرج الشيرازي لا يملك بالإحياء . قال الحارثي ويقتضيه مطلق نصوصه . وإن كان لا يعلم له مالك فهو أربعة أقسام . أحدها ما أثر الملك فيه غير جاهلي كالقرى الخربة التي ذهبت أنهارها ودرست آثارها وقد شملها كلام المصنف ففي ملكها بالإحياء روايتان وأطلقهما الحارثي وغيره . إحداهما لا تملك بالإحياء . والرواية الثانية تملك بالإحياء وصححه في الحاوي الصغير والفائق والنظم وأطلقوا . والصحيح من المذهب التفرقة بين دار الحرب ودار الإسلام كما يأتي قريبا . تنبيه لفظ المصنف وغيره يقتضي تعميم الخلاف في المندرس بدار الإسلام وبدار الحرب . وقد صرح به في كل منهما القاضي وبن عقيل والقاضي أبو الحسين وأبو الفرج الشيرازي والمصنف في المغني والشارح وغيرهم . قال الحارثي وبالجملة فالصحيح المنع في دار الإسلام وكذا قال الأصحاب . بخلاف دار الحرب فإن الأصح فيه الجواز ولم يذكر بن عقيل في التذكرة سواه .
الإنصاف — صفحة 355 | المرداوي / محمد حامد الفقي