تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
المطالبة في الوديعة وجزم بالجواز في المرتهن والمستأجر ومال إليه الحارثي . وقال المصنف في المضارب لا يلزمه المطالبة مع حضور رب المال . الثانية لو أكره على دفع الوديعة لغير ربها لم يضمن قاله الأصحاب ذكره الحارثي . قلت منهم القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول والمصنف في المغني وصاحب التلخيص والشارح وغيرهم . قال المجد في شرحه المذهب لا يضمن انتهى . وفي الفتاوى الرجبيات عن أبي الخطاب وبن عقيل الضمان مطلقا لأنه افتدى به ضرره . وعن بن الزاغوني إن أكره على التسليم بالتهديد والوعيد فعليه الضمان ولا إثم وإن ناله العذاب فلا إثم ولا ضمان ذكره في القاعدة السابعة والعشرين . وإن صادره السلطان لم يضمن على الصحيح من المذهب اختاره أبو الخطاب وقدمه في الفروع . وقال أبو الوفاء يضمن إن فرط . وإن أخذها منه قهرا لم يضمن عند أبي الخطاب وقطع به في التلخيص والفائق . وعند أبي الوفاء إن ظن أخذها منه بإقراره كان دالا ويضمن . وقال القاضي في الخلاف وأبو الخطاب في الانتصار يضمن المال بالدلالة وهو المودع . وفي فتاوى بن الزاغوني من صادره سلطان ونادى بتهديد من عنده وديعة فلم يحملها إن لم يعينه أو عينه وتهدده ولم ينله أثم وضمن وإلا فلا انتهى . قال الحارثي وإذا قيل التوعد ليس إكراها فتوعده السلطان حتى سلم .
الإنصاف — صفحة 350 | المرداوي / محمد حامد الفقي