تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فجواب أبي الخطاب وبن عقيل وبن الزاغوني وجوب الضمان ولا إثم وفيه بحث . وإذا قيل إنه إكراه فنادى السلطان من لم يحمل وديعة فلان عمل به كذا وكذا فحملها من غير مطالبة أثم وضمن وبه أجاب أبو الخطاب وبن عقيل في فتاويهما . وإن آل الأمر إلى اليمين ولا بد حلف متأولا . وقال القاضي في المجرد له جحدها . فعلى المذهب إن لم يحلف حتى أخذت منه وجب الضمان للتفريط وإن حلف ولم يتأول أثم . وفي وجوب الكفارة روايتان حكاهما أبو الخطاب في الفتاوى . قلت والصواب وجوب الكفارة مع إمكان التأويل وقدرته عليه وعلمه بذلك ولم يفعله . ثم وجدت في الفروع في باب جامع الأيمان قال ويكفر على الأصح إن أكره على اليمين بالطلاق . فأجاب أبو الخطاب بأنها لا تنعقد كما لو أكره على إيقاع الطلاق . قال الحارثي وفيه بحث وحاصله إن كان الضرر الحاصل بالتغريم كثيرا يوازي الضرر في صور الإكراه فهو إكراه لا يقع وإلا وقع على المذهب انتهى . وعند بن عقيل لا يسقط لخوفه من وقوع الطلاق بل يضمن بدفعها افتداء عن يمينه . وفي فتاوى بن الزاغوني إن أبى اليمين بالطلاق أو غيره فصار ذريعة إلى أخذها وكإقراره طائعا وهو تفريط عند سلطان جائر نقله في الفروع في باب جامع الأيمان .
الإنصاف — صفحة 351 | المرداوي / محمد حامد الفقي