تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ومنها لو رد الوديعة إلى من جرت العادة بأن يحفظ مال المودع بكسر الدال كزوجته وأمته وعبده فتلفت لم يضمن نص عليه . وقيل يضمن حكاه بن أبي موسى وجها . قال الحارثي وهو الصحيح وتقدم نظير ذلك في العارية . ومنها لو دفعها إلى الشريك ضمن كالأجنبي المحض . ومنها له الاستعانة بالأجانب في الحمل والنقل وسقي الدابة وعلفها ذكره المصنف وغيره واقتصر عليه الحارثي . قوله ( وإن دفعها إلى أجنبي أو حاكم ضمن وليس للمالك مطالبة الأجنبي وقال القاضي له ذلك ) . إذا أودع المودع بفتح الدال الوديعة لأجنبي أو حاكم فلا يخلو فإما أن يكون لعذر أو غيره فإن كان لعذر جاز على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب في الجملة . وقال في الفروع ويتوجه تخريج رواية من توكيل الوكيل له الإيداع بلا عذر وإن كان لغير عذر لم يجز ويضمن على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب . وقيل يجوز إيداعها للحاكم مع الإقامة وعدم العذر . وتقدم تخريجه في الفروع فهو أعم . فعلى المذهب إن كان الثاني عالما بالحال استقر الضمان عليه وللمالك مطالبته بلا نزاع وإن كان جاهلا لم يلزمه . وقدم المصنف هنا أنه ليس له مطالبته أي تضمينه وهو اختيار القاضي في المجرد وبن عقيل في الفصول وقالا إنه ظاهر كلامه . قال في المذهب ومسبوك الذهب ليس للمالك مطالبة الأجنبي على