هذا المذهب وعليه الأصحاب .
ويتخرج على الوجه المتقدم بالضمان بالإحراز فيما فوق العين وجوب الضمان هنا قاله الحارثي .
قوله ( وإن تركها في يده احتمل وجهين ) .
وأطلقهما في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمغني والهادي والتلخيص والشرح والرعايتين والنظم والحاوي الصغير والفائق .
إحداهما لا يضمن .
قال الحارثي وهو الأظهر عند القاضي وبن عقيل وجزم به في الوجيز .
والثاني يضمن وهو الصحيح صححه في التصحيح وقدمه في الكافي .
قال الحارثي وإليه ميل المصنف في كتابيه وقدمه في إدراك الغاية .
وفي التلخيص وجه ثالث إن تلفت بأخذ غاصب لم يضمن لأن اليد بالنسبة إليه أحرز .
وإن تلفت لنوم أو نسيان ضمن لأنها لو كانت في الكم مربوطة لما ذهبت .
فوائد
الأولى وكذلك الحكم والخلاف لو قال اتركها في يدك فتركها في كمه قال في الفروع وغيره وقال القاضي اليد أحرز عند المغالبة والكم احرز عند عدم المغالبة .
فعلى هذا إن أمره بتركها في يده فشدها في كمه في غير حال المغالبة فلا ضمان عليه وإن فعل ذلك عند المغالبة ضمن .
الثانية لو جاءه إلى السوق وأمره بحفظها في بيته فتركها عنده إلى مضيه إلى منزله ضمن .
الإنصاف — صفحة 322
مساهمون: المرداوي
ص٣٢٢