تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قوله ( وإن اتجر بالدراهم فالربح لمالكها ) . يعني إذا اتجر بعين المال أو بثمن الأعيان المغصوبة فالمال وربحه لمالكها . وهذا الصحيح من المذهب ونص عليه ونقله الجماعة وعليه الأصحاب . قال المصنف والشارح قال أصحابنا الربح للمالك والسلع المشتراة له وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره وهو من مفردات المذهب . واحتج الإمام أحمد بخبر عروة بن الجعد رضي الله عنه . ونقل حرب في خبر عروة إنما جاز لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام جوزه له وقيد جماعة منهم صاحب الفنون والترغيب الربح للمالك إن صح الشراء وأطلق الأكثر . وقال الحارثي ويتخرج من القول ببطلان التصرف رواية بعدم الملك للربح وهو الأقوى انتهى . وعنه يتصدق به . وقيل لا يصح بعينه إن قلنا النقود تتعين بالتعيين . قوله ( وإن اشترى في ذمته ثم نقدها فكذلك ) . يعني الربح للمالك أيضا . واعلم أنه إذا اشترى في الذمة أو باع سلما ثم أقبض المغصوب وربح فالعقد صحيح على المذهب والإقباض فاسد بمعنى أنه غير مبرئ وصحة العقد نص عليها في رواية المروذي . وحكى القاضي في التعليق الكبير وجها يكون العقد موقوفا على إجازة المالك إن أجازه صح وإلا بطل قال وهو أصح ما يقال في المسألة . قال الحارثي وهو مأخوذ من مثله في مسألة الفضولي قال وهو مشكل إذ كيف يقف تصرف الإنسان لنفسه على إجازة غيره انتهى .