تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الثالثة إجارة الغاصب للمغصوب وهو كالبيع كما تقدم وهو داخل في كلام المصنف والأجرة للمالك نص عليه . وظاهر كلام الإمام أحمد أن المسمى هو الواجب للمالك قاله الحارثي . وقال المصنف وغيره إن الواجب أجرة المثل . قال الحارثي وهو أقوى . الرابعة لو أنكح الأمة المغصوبة ففي البطلان والصحة ما قاله المصنف في المتن . قال الحارثي والتصحيح لا أصل له فإنه مقتض لنفي اشتراط الولي في النكاح وهو خلاف المذهب . لكن قد يقرب إجراؤه مجرى الفضولي فتأتي رواية الانعقاد مع الإجازة . الخامسة لو وهب المغصوب ففيه الخلاف السابق والصحيح من المذهب البطلان على ما تقدم . السادسة تذكية الغاصب الحيوان المأكول وفي إفادتها لحل الأكل روايتان . إحداهما هو ميتة لا يحل أكله مطلقا جزم به أبو بكر في التنبيه . والرواية الثانية يحل قال الحارثي وهو قول الأكثرين انتهى . وهذا المذهب وهو قول غير أبي بكر من الأصحاب قاله في القاعدة الثانية بعد المائة . وقد نبه عليه المصنف قبل ذلك فيما إذا ذبح الشاة وشواها . ويأتي نظير ذلك في ذبح السارق الحيوان المسروق في باب القطع في السرقة . ومن جملة المسائل المتعلقة بذلك التذكية بالآلة المغصوبة وكذلك التزوج بمال مغصوب وفي كل منهما خلاف يأتي .
الإنصاف — صفحة 210 | المرداوي / محمد حامد الفقي