تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأما الربح فقدم المصنف هنا أنه للمالك وهو الصحيح من المذهب . قال الشارح هذا المشهور في المذهب . قال الحارثي هو ظاهر المذهب وجزم به جماهير الأصحاب حتى أبو الخطاب في رؤوس المسائل انتهى . وجزم به في الإرشاد وغيره وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير والفائق والمستوعب وغيرهم وهو من المفردات . وقال في المحرر والوجيز والمنور إذا اشترى في ذمته بنية نقدها فالربح للمالك واختاره بن عبدوس في تذكرته . وعنه الربح للمشتري وهو احتمال في الشرح وهو قياس قول الخرقي . قال الحارثي وهو الأقوى . فعليها يجوز له الوطء ونقله المروذي . وعلى هذا إن أراد التخلص من شبهة بيده اشترى في ذمته ثم نقدها وقاله القاضي وبن عقيل وذكره عن الإمام أحمد رحمه الله . فوائد الأولى لو اتجر بالوديعة فالربح للمالك على الصحيح من المذهب ونص عليه في رواية الجماعة . ونقل حنبل ليس لواحد منهما ويتصدق به . قال الحارثي وهذا من الإمام أحمد مقتض لبطلان العقد وذلك وفق المذهب المختار في تصرف الغاصب وهو أقوى انتهى . الثانية لو قارض بالمغصوب أو الوديعة فالربح على ما تقدم ولا شيء للعامل على المالك وإن علم فلا شيء له على الغاصب أيضا وإلا فله عليه أجرة المثل .