تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
تنبيهان أحدهما بنى المصنف في المغني وجماعة تصرف الغاصب على تصرف الفضولي فأثبت فيه ما في تصرف الفضولي من رواية الانعقاد موقوفا على إجازة المالك . قال الحارثي ومن متأخري الأصحاب من جعل هذه التصرفات من نفس تصرفات الفضولي قال وليس بشيء . ثم قال ولا يصح إلحاقه بالفضولي وفرق بينهما بفروق جيدة . الثاني هذا الخلاف المحكي في أصل المسألة من حيث الجملة وقد قسمها المصنف قسمين عبادات وعقود . فأما العبادات ففيها مسائل . منها الوضوء بماء مغصوب والوضوء من إناء مغصوب وغسل النجاسة بماء مغصوب وستر العورة بثوب مغصوب والصلاة في موضع مغصوب . وقد تقدم ذلك مستوفى في كتاب الطهارة والآنية وإزالة النجاسة وستر العورة واجتناب النجاسة . ومنها الحج بمال مغصوب كما قال المصنف والصحيح من المذهب أنه لا يصح نص عليه . قال بن أبي موسى وهو الصحيح من المذهب وجزم به في الوجيز وغيره . قال في الخلاصة باطل على الأصح . قال الشارح باطل على الأظهر . قال بن منجا في شرحه هذا المذهب . قال في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير يبطل في كل عبادة على الأصح . وصححه الناظم وغيره وقدمه الحارثي وغيره وهو من مفردات المذهب .
الإنصاف — صفحة 205 | المرداوي / محمد حامد الفقي