تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وعلى الرواية الثانية للغاصب نفقة الزرع وأما مؤنة الحصاد فيحتمل أن تكون كذلك ويحتمل أن لا تجب . قال الحارثي وهو الأقوى . تنبيه قوله وردها بعد أخذ الزرع . هذا المذهب أعني أنه يشترط أن يكون قد حصده وعليه أكثر الأصحاب . وقال في الرعاية قيل أو استحصد قبله ولم يحصد . قوله ( وإن أدركها ربها والزرع قائم خير بين تركه إلى الحصاد بأجرته وبين أخذه بعوضه ) . هذا الصحيح من المذهب نص عليه . قال الحارثي تواتر النص عن الإمام أحمد رحمه الله أن الزرع للمالك وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . قال الزركشي هو قول القاضي وعامة أصحابه والشيخين انتهى . قال الحارثي هو قول القاضي وجمهور أصحابه ومن تلاهم والمصنف في سائر كتبه وهو من مفردات المذهب قال ناظمها . الاحترام احكم لزرع الغاصب * وليس كالباني أو كالناصب . إن شاء رب الأرض ترك الزرع * بأجرة المثل فوجه مرعي . أو ملكه إن شاء بالإنفاق * أو قيمة للزرع بالوفاق . ويحتمل أن يكون الزرع للغاصب وعليه الأجرة وهذا الاحتمال لأبي الخطاب وقيل له قلعه إن ضمنه . واختار بن عقيل وغيره أن الزرع لرب الأرض كالولد فإنه لسيد الأم لكن المنى لا قيمة له بخلاف البذر ذكره الشيخ تقي الدين رحمه الله .
الإنصاف — صفحة 131 | المرداوي / محمد حامد الفقي