تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مثل البذر وبه قال بن الزاغوني لأن البذر مثلي ونصره الحارثي . وقال القاضي في المجرد يجب ثمن البذر . تنبيه قال الحارثي عبر المصنف بالنفقة عن عوض الزرع وكذلك عبر أبو الخطاب والسامري وصاحب التلخيص وغيرهم وليس بالجيد لوجهين . أحدهما أن المعاوضة تستلزم ملك المعوض ودخول الزرع في ملك الغاصب باطل بالنص كما تقدم فبطل كونها عوضا عنه . الثاني الأصل في المعاوضة تفاوتهما وتباعدهما فدل على انتفاء المعاوضة . والصواب أنها عوض البذر ولواحقه انتهى . فائدة يزكيه رب الأرض إن أخذه قبل وجوب الزكاة وإن أخذه بعد الوجوب ففي وجوب الزكاة عليه وجهان وأطلقهما في الفروع والقواعد الفقهية . قلت الصحيح أنه لا يزكيه بل تجب الزكاة على الغاصب لأنه ملكه إلى حين أخذه على الصحيح كما تقدم . وعلى مقتضى النصوص واختيار الخرقي وأبي بكر وبن أبي موسى والحارثي وغيرهم يزكيه رب الأرض لأنهم حكموا أن الزرع من أصله لرب الأرض وعلى هذا يكون هذا المذهب . قوله ( وإن غرسها أو بنى فيها أخذ بقلع غرسه وبنائه وتسوية الأرض وأرش نقصها وأجرتها ) . وهذا مقطوع به عند جمهور الأصحاب . إلا أن صاحب الرعاية قال لزمه القلع في الأصح . قال في القاعدة السابعة والسبعين والمشهور عن الإمام أحمد رحمه الله للمالك قلعه مجانا وعليه الأصحاب . وعنه لا يقلع بل يتملكه بالقيمة .