تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قال الحارثي وفي هذا الفرق بحث . وأطلق في الفروع في لزوم رده إذا دبغه الغاصب وجهين . قال الحارثي وإن كان الغاصب دبغه ففي رده الوجهان المبنيان . وإن قلنا لا يطهر لم يجب رده على الصحيح من المذهب قدمه في المغني والكافي والشرح والفائق وغيرهم . وقيل يجب رده إذا قلنا يباح الانتفاع به في اليابسات وكذلك قبل الدبغ وجزم به الحارثي في شرحه . وظاهر الفروع إطلاق الخلاف كما تقدم . وقال في الرعاية الكبرى وإن غصب جلد ميتة فأوجه الرد وعدمه . والثالث إن قلنا يطهر بدبغه أو ينتفع به في يابس رده وإلا فلا وإن أتلفه فهدر وإن دبغه وقلنا يطهر رده انتهى . قوله ( وإن استولى على حر لم يضمنه بذلك ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . قال في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير ولا يضمن حر بغصبه في الأصح . قال الحارثي هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب لأن اليد لا يثبت حكمها على الحر . وفي التلخيص وجه بثبوت اليد عليه . وبنى على هذا هل لمستأجر الحر إيجاره من آخر إن قيل بعدم الثبوت امتنع الإيجار وإنما هو يسلم نفسه وإلا فلا يمتنع . فعلى المذهب لو غصب دابة عليها مالكها ومتاعه لم يضمن ذلك الغاصب قاله القاضي في الخلاف الكبير واقتصر عليه في القاعدة الثامنة والتسعين .