تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وخالف بن المنى وجزم في تعليقه بضمان مهر الأمة بتفويت النكاح وذكر في الحرة ترددا لامتناع ثبوت اليد عليها . قوله ( وإن غصب كلبا فيه نفع أو خمر ذمي لزمه رده ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم وقدمه في الفروع وغيره . وذكر في الانتصار لا ترد الخمر وتلزم إراقتها إن حد وإلا لزمه تركه وعليهما يخرج تعذير مريقة . وقال في القواعد الأصولية لو غصب مسلم خمر ذمي انبنى وجوب ردها على ملكها لهم وفيه روايتان حكاهما القاضي يعقوب وغيره . إحداهما يملكونها فيجب الرد وهذا قول جمهور أصحابنا . والثانية لا يملكونها فينبغي وجوب الرد . وقد يقال لا يجب . واتفق الأصحاب على إراقتها إذا أظهرها ولو أتلفها لم يضمنها عند الجمهور وخرج أبو الخطاب وجها بضمان قيمتها إذا قلنا إنها مال لهم وأباه الأكثرون . وحكى لنا قول يضمنها الذمي للذمي . وقال في الترغيب وعيون المسائل ترد الخمر المحترمة ويرد ما تخلل بيده إلا ما أريق فجمعه آخر فتخلل لزوال يده هنا . وتقدم في أول باب إزالة النجاسة أن الصحيح أن لنا خمرا محترمة وهي خمرة الخلال . ويأتي في حد المسكر هل يحد الذمي بشربها في كلام المصنف .
الإنصاف — صفحة 124 | المرداوي / محمد حامد الفقي