تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
قوله ( وإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره بعشرة أخبر به على وجهه فإن قال تحصل علي بعشرين فهل يجوز ذلك على وجهين ) . وأطلقهما في الحاويين . أحدهما لا يجوز وهو المذهب وهو ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله واختاره القاضي ونصره المصنف والشارح . قال في الرعايتين والفروع لا يجوز في الأصح وصححه في التصحيح وجزم به في المذهب والخلاصة والوجيز وغيرهم . والوجه الثاني يجوز وهو احتمال في الهداية . فائدة مثل ذلك حكما وخلافا ومذهبا أجرة كيله ووزنه ومتاعه وحمله وخياطته . قال الأزجي وعلف الدابة وذكر المصنف لا . قال أحمد إذا بين فلا بأس . قوله ( وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر بذلك على وجهه فإن قال اشتريته بعشرة جاز ) . اختاره المصنف والشارح وقدمه في الفروع . قلت وهو الصواب . وقال أصحابنا يحط الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه اشتراه بخمسة وهو المذهب نص عليه وعليه الأصحاب كما قال المصنف . قلت وهو ضعيف . ولعل مراد الإمام أحمد رحمه الله استحباب ذلك لا أنه على سبيل اللزوم . تنبيه محل الخلاف إذا بقي شيء بعد حط الربح أما إذا لم يبق شيء فإنه يخبر بالحال قولا واحدا عندهم .
الإنصاف — صفحة 444 | المرداوي / محمد حامد الفقي