تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
هذا المذهب ونقله الجماعة عن الإمام أحمد وعليه الأصحاب لأن كلا منهما مدع ومنكر صورة وكذا حكم السماع لبينة كل واحد منهما . قال في عيون المسائل ولا تسمع إلا بينة المدعي باتفاقنا انتهى . وعنه القول قول البائع مع يمينه ذكرها بن أبي موسى وابن المنذر وذكره في الترغيب المنصوص كاختلافهما بعد قبضه وفسخ العقد في المنصوص . قال الزركشي هذه الرواية وإن كانت خفية مذهبا فهي ظاهرة دليلا وذكر دليلها ومال إليها وعنه القول قول المشتري . ونقل أبو داود قول البائع أو يترادان قيل فإن أقام كل واحد منهما بينة قال كذلك . قال الزركشي وعنه إن كان قبل القبض تحالفا وإن كان بعده فالقول قول المشتري حكاها أبو الخطاب في انتصاره . قوله ( فيبدأ بيمين البائع فيحلف ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا وإنما اشتريته بكذا ) . اعلم أن كلا من المتبايعين يذكر في يمينه إثباتا ونفيا ويبدأ بالنفي على الصحيح من المذهب كما قال المصنف . وعنه يبدأ بالإثبات وذكرها الزركشي وصاحب الحاوي وغيرهما وجها وذكرها في الرعاية قولا فيقول البائع بعته بكذا لا بكذا ويقول المشتري اشتريته بكذا لا بكذا وأطلقهما في الحاوي الكبير . قال في الفروع والأشهر يذكر كل واحد منهما إثباتا ونفيا فظاهره أن خلاف الأشهر الاكتفاء بأحدهما أعني الإثبات أو النفي . وقد قال في الرعاية الصغرى حلف البائع ما باعه إلا بكذا ثم المشتري أنه ما اشتراه إلا بكذا .
الإنصاف — صفحة 446 | المرداوي / محمد حامد الفقي