تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
قال في الكافي فإن قال أقررت قبل البلوغ فالقول قوله مع يمينه إذا كان اختلافهما بعد بلوغه . قال في الرعاية فإن بلغ وقال أقررت وأنا غير مميز صدق إن حلف وقيل لا . فجزم المصنف في كتابيه بأن القول قول الصبي في عدم البلوغ . وقدمه في الرعايتين والحاوي الصغير . والصواب أنه لا يقبل قوله . وتقدم نظير ذلك في الخيار عند قوله وإن اختلفا في أجل أو شرط فالقول قول من ينفيه . وقدم في الفروع هناك أنه لا يقبل قوله في دعوى ذلك والله أعلم . وأطلق الخلاف هناك . وتقدم نظير ذلك في الضمان أيضا إذا ادعى أنه ضمن قبل بلوغه . قال ابن رجب في قواعده لو ادعى البالغ أنه كان صبيا حين البيع أو غير مأذون له أو غير ذلك وأنكر المشتري فالقول قول المشتري على المذهب . ونص عليه الإمام أحمد رحمه الله في صورة دعوى الصغير في رواية ابن منصور لأن الظاهر وقوع العقود على وجه الصحة دون الفساد وإن كان الأصل عدم البلوغ والإذن . قال وذكر الأصحاب وجها آخر في دعوى الصغير أنه يقبل لأنه لم يثبت تكليفه والأصل عدمه بخلاف دعوى عدم الإذن من المكلف فإن المكلف لا يتعاطى في الظاهر إلا الصحيح . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وهكذا يجيء في الإقرار وسائر التصرفات إذا اختلفا هل وقعت قبل البلوغ أو بعده . وقد سئل عمن أسلم أبوه فادعى أنه بالغ فأفتى بعضهم بأن القول قوله .