تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وذكر ابن الزاغوني أنه لا يجوز له نقض حكمه بفسقهما إلا بثبوته ببينة إلا أن يكون حكم بعلمه في عدالتهما أو بظاهر عدالة الإسلام . ونمنع ذلك في المسألتين في إحدى الروايتين . وإن جاز في الثانية احتمل وجهين . فإن وافقه المشهود له على ما ذكر رد مالا أخذه ونقض الحكم بنفسه دون الحاكم وإن خالفه فيه غرم الحاكم انتهى . وأجاب أبو الخطاب إذا بان له فسقهما وقت الشهادة أو أنهما كانا كاذبين نقض والحكم الأول ولم يجز له تنفيذه . وأجاب أبو الوفاء لا يقبل قوله بعد الحكم انتهى . فعلى المذهب يرجع بالمال أو ببدله على المحكوم له كما قال المصنف . ويرجع عليه أيضا ببدل قود مستوفى . فإن كان الحكم لله تعالى بإتلاف حسى أو بما سرى إليه الإتلاف فالضمان على المزكين . فإن لم يكن ثم تزكية فعلى الحاكم كما قال المصنف . وهو المذهب اختاره المصنف وغيره . وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . وذكر القاضي وصاحب المستوعب أن الضمان على الحاكم ولو كان ثم مزكون كما لو كان فاسقا . وقيل له تضمين أيهما شاء والقرار على المزكين . وعند أبي الخطاب يضمنه الشهود ذكره في خلافه الصغير .