تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قلت الصواب عدم الحنث . وقدم بن رزين في شرحه الحنث . قوله ( وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان ) . بلا نزاع أعلمه . وجزم به في المغنى والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم . ولو صلى به إماما ثم سلم من الصلاة لم يحنث نص عليه . وإن ارتج عليه في الصلاة ففتح عليه الحالف لم يحنث بذلك . فائدة لو كاتبه أو أرسل إليه رسولا حنث إلا أن يكون أراد أن لا يشافهه . وروى الأثرم عنه ما يدل على أنه لا يحنث بالمكاتبة إلا أن تكون نيته أو سبب يمينه يقتضى هجرانه وترك صلته . واختاره المصنف والشارح . والأول عليه الأصحاب . وإن أشار إليه ففيه وجهان . أحدهما يحنث اختاره القاضي . والثاني لا يحنث اختاره أبو الخطاب . واليه ميل المصنف والشارح . وصححه في النظم . فإن ناداه بحيث يسمع فلم يسمع لتشاغله وغفلته حنث نص عليه . وإن سلم على المحلوف عليه حنث . وتقدم الكلام على هذا والذي قبله في كلام المصنف في تعليق الطلاق بالكلام فليعاود .
الإنصاف — صفحة 82 | المرداوي / محمد حامد الفقي