تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وفيه وجه آخر أنه لا يحلف . ذكره في القاعدة الأخيرة . قال الزركشي ولم يتعرض الخرقي لوجوب اليمين على المقر . وكذلك الإمام أحمد رحمه الله في رواية بن منصور إذا قال أودعني أحدهما لا أعرفه عينا أقرع بينهما . وحمله القاضي على ما إذا صدقاه في عدم العلم . فعلى الأول إن عاد بينه فقيل كتبيينه ابتداء . ونقل الميموني إن أبي اليمين من قرع أخذها أيضا . وقيل لجماعة من الأصحاب لا يجوز أن يقال ثبت الحق لأحدهما لا بعينه بإقراره وإلا لصحت الشهادة لأحدهما لا بعينه . فقالوا الشهادة لا تصح لمجهول ولا به ولهما القرعة بعد تحليفه الواجب وقبله فإن نكل قدمت ويحلف للمقروع إن كذبه فإن نكل أخذ منه بدلها . وإن أقر بها لأحدهما بعينه حلف وهي له . ويحلف أيضا المقر للآخر على الصحيح من المذهب . وقيل لا يحلف له . فعلى المذهب إن نكل أخذ منه بدلها . وإذا أخذها المقر له فأقام الآخر بينة أخذها منه . قال في الروضة وللمقر له قيمتها على المقر . وإن أنكرهما ولم ينازع فقال في الفروع نقل الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وجزم به الأكثر يقرع بينهما كإقراره لأحدهما لا بعينه . وقال في الواضح وحكى أصحابنا لا يقرع لأنه لم يثبت لهما حق كشهادة البينة بها لغيرهما وتقر بيده حتى يظهر ربها .