تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وكذلك أباح في رواية عنه اخذ الضيف من مال من نزل به ولم يقر بقدر قراه . ومتى ظهر السبب لم ينسب الآخذ إلى خيانة . وعكس ذلك بعض الأصحاب وقال إذا ظهر السبب لم يجز الاخذ بغير اذن لامكان إقامة البينة عليه بخلاف ما إذا خفي . وقد ذكر المصنف والشارح في ذلك اربع فروق . فائدة قال القاضي أبو يعلى في قول النبي صلى الله عليه وسلم لهند خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف هو حكم لا فتيا . واختلف كلام المصنف فيه فتارة قطع بأنه حكم وتارة قطع بأنه فتيا قال الزركشي والصواب انه فتيا . تنبيهات أحدها حيث جوزنا الاخذ بغير اذن فيكون في الباطن . قاله في المحرر والفروع وغيرهما . وظاهر كلام المصنف هنا جواز الاخذ ظاهرا وباطنا . والأصول التي خرج عليها أبو الخطاب والمصنف وغيرهما من حديث هند وحلب الرهن وركوبه تشهد لذلك والأصول التي خرج عليها صاحب المحرر تقتضي ما قاله . الثاني مفهوم قوله ولم يمكنه اخذه بالحاكم . انه إذا قدر على اخذه بالحاكم لم يجز له اخذ قدر حقه إذا قدر عليه وهو صحيح وهو المذهب . وعنه في الضيف يأخذ وان قدر على اخذه بالحاكم .