تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
قال في القاعدة الأخيرة لو اختلف خصمان فيمن يحتكمان إليه قدم المدعى فان تساويا في الدعوى اعتبر أقرب الحاكمين اليهما فان استويا اقرع بينهما . وقيل يمنعان من التخاصم حتى يتفقان على أحدهما . قال القاضي والأول أشبه بقولنا . الثانية قال في الرعاية الكبرى ويجوز لكل ذي مذهب ان يولى من غير مذهبة ذكرة في مكانين من هذا الباب . وقال فان نهاه عن الحكم في مسأله احتمل وجهين انتهى . قلت الصواب الجواز . وقال ذلك في الرعاية الصغرى أيضا والحاوي الصغير . قال الناظم . وتوليه المرء المخالف مذهب المولى * أجز من غير شرط مقيد . وقال الشيخ تقى الدين رحمه الله ومتى استناب الحاكم من غير أهل مذهبه ان كان لكونه أرجح فقد أحسن مع صحه ذلك والا لم يصح . قال في الفروع في باب الوكالة ويتوجه جوازها إذا جاز له الحكم ولم يمنع منه مانع . وذلك مبنى على جواز تقليد غير امامه وإلا انبنى على أنه هل يستنيب فيما لا يملكه كتوكيل مسلم ذميا في شراء خمر ونحوه انتهى . وقال القاضي جمال الدين المرداوي صاحب الانتصار في الحديث في الرد على من جوز المناقلة لا يجوز ان يستنيب من غير أهل مذهبه . قال ولم يقل بجواز ذلك من الأصحاب الا بن حمدان في رعايتيه انتهى . الثالثة قال المصنف والشارح وغيرهما لا يجوز ان يقلد القضاء لواحد على أن يحكم بمذهب بعينه . قالا وهذا مذهب الشافعي رحمه الله ولا نعلم فيه خلافا .