كل واحد منهما عملا فيجعل إلى أحدهما الحكم بين الناس والى الآخر عقود الأنكحة دون غيرها ) .
وهذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم .
وقيل إن اتحد الزمن أو المحل لم يجز توليه قاضيين فأكثر وإلا جاز .
قوله ( فإن جعل اليهما عملا واحدا جاز ) .
هذا المذهب .
صححه المصنف والشارح والناظم وغيرهم .
وجزم به في الوجيز وغيره .
وقدمه في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والفروع وغيرهم .
وقال أبو الخطاب في الهداية والأقوى عندي انه لا يجوز .
وصححه في الخلاصة .
وأطلقهما في المذهب .
وقيل إن اتحد عملهما أو الزمن أو المحل لم يجز وإلا جاز .
وأطلقهما في الرعاية الكبرى .
فوائد
الأولى حيث جوزنا جعل قاضيين فأكثر في عمل واحد لو تنازع الخصمان في الحكم عند أحدهم قدم قول صاحب الحق وهو الطالب ولو طلب حكم النائب أجيب .
فلو كانا مدعيين اختلفا في ثمن مبيع باق اعتبر أقرب الحكمين ثم القرعة .
وقيل يعتبر اتفاقهما .
وقال في الرعاية يقدم منهما من طلب حكم المستنيب .
وقال في الترغيب ان تنازعا اقرع .
الإنصاف — صفحة 168
مساهمون: المرداوي
ص١٦٨