متى تأته تعشو إلى ضوء ناره أي : تنظر إليها نظر العشي لما يضعف بصرك من عظم الوقود واتساع الضوء .
وهو بين في معنى قول حاتم : السريع
* أعشو إذا ما جارتي برزت
* حتى يواري جارتي الخدر
* اه .
وقول العيني : تعشو من عشا إذا أتى ناراً يرجو عندها خيراً أو هدى ليس معناه ما ذكره . )
وكذلك قول ابن المستوفي : يقال : عشا إلى النار يعشو إذا استدل عليها ليبصر . ضعيف .
قال عبد اللطيف البغدادي في شرح نقد الشعر لقدامة : وصفه بأن ناره موقدة بالليل وهذا عند العرب غاية المدح بالكرم وقرى الضيفان . ثم دل بقوله : تعشو إلى ضوء ناره أن السابلة تستضيء بها وتقصد نحوها . وهذا صفة النار إذا كانت على نشز ولا يفعل ذلك إلا السيد وقوله : تجد خير نار عندها خير موقد أي : متى أتيته عاشياً إلى ضوء ناره وجدت خير نار أي : أنفع نار للدفء والأكل عندها خير موقد يحتمل معنيين .
أحدهما : أن يريد بمن عندها من يوقدها من الغلمان والخول .
ويريد بقوله : خير موقد كثرة كرمهم واحتفالهم بالوارد عليهم وحسن القيام عليه بجميع ما يحتاج إليه .
خزانة الأدب — صفحة 96
مساهمون: البغدادي
ص٩٦