تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
والثاني : يريد به الممدوح ووصفه بالإيقاد وإن كان سيداً لأنه آمر به فكأنه فاعله . ويريد بقوله : خير موقد أكرم موقد وأسخى موقد وأفضل موقد . فعلى هذا يكون قد وصفه في هذا البيت بجماع الفضائل . وعلى التأويل الأول إنما وصفه بالسخاء فقط لكن ذكره أولاً مفصلاً وهنا مجملاً فاعرف ذلك . اه . ويروى أن هذا البيت لما أنشد لعمر بن الخطاب قال : كذب تلك نار موسى صلوات الله عليه وسلامه . والبيت من قصيدة طويلة للحطيئة مدح بها بغيض بن عامر بن شماس بن لأي بن أنف الناقة * فما زالت الوجناء تجري ضفورها * إليك ابن شماس تروح وتغتدي * * تزور امرأ يؤتي على الحمد ماله * ومن يعط أثمان المحامد يحمد * * يرى البخل لا يبقي على المرء ماله * ويعلم أن الشح غير مخلد * * كسوب ومتلاف إذا ما سألته * تهلل واهتز اهتزاز المهند * متى تأته تعشو . . . البيت * تزور امرأ إن يعطك اليوم نائلاً * بكفيه لا يمنعك من نائل الغد * * هو الواهب الكوم الصفايا لجاره * يروحها العبدان في عازب ندي * ) وهذا آخر القصيدة . وقوله : فما زالت الوجناء . . . إلخ الناقة الوجناء : الغليظة . وضفورها : أتساعها وإنما تجري لأنها قلقت من الضمر . وابن شماس : منادى . وقوله : تززور امرأً . . . إلخ قال عبد اللطيف البغدادي في شرح نقد الشعر لقدامة : فيه صنفان من المدح :