وأجاز أبو الفتح في بيت الحماسة : لبئس الفتى المدعو بالليل حاتم أن يكون المدعو وصفاً للفتى . ومقتضى سكوت المصنف عن البدل والعطف جوازهما . قيل : وينبغي أن لا يجوز منهما إلا ما يباشره نعم وبئس . انتهى كلام المرادي .
والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى عدتها سبعة وعشرون بيتاً مدح بها سنان بن أبي حارثة المري بدأ بذكر حبيبته سلمى ثم انتقل إلى وصف ناقته إلى أن قال : )
* وتيممت عرض الفلاة كأنها
* غراء من قطع السحاب الأقهد
*
* وإلى سنان سيرها ووسيجها
* حتى تلاقيه بطلق الأسعد
*
* نعم الفتى المري أنت إذا هم
* حضروا لدى الحجرات نار الموقد
*
* خلط ألوف للجميع ببيته
* إذ لا يحل بجيزة المتوحد
* قوله : وتيممت عرض الفلاة . . . إلخ تيممت : قصدت وفاعله ضمير الناقة .
والعرض بالضم : الناحية والجانب . والغراء : البيضاء . والأقهد : الأبيض من كل شيء . أي : كأن الناقة سحابة بيضاء في سرعتها . والسحابة البيضاء أخف وأسرع ذهاباً لقلة مائها .
وقوله : إلى سنان سيرها هو سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ
خزانة الأدب — صفحة 410
مساهمون: البغدادي
ص٤١٠