وأنشد بعده
( ( الشاهد السابع والستون بعد السبعمائة ) )
البسيط
* فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه
* ونعم من هو في سر وإعلان
* على أن من الثانية موصولة بمعنى الذي وقعت فاعلاً لنعم عند أبي علي والمبرد وهو : مبتدأ وخبره محذوف تقديره مثله والجملة صلة من والمخصوص بالمدح محذوف تقديره : بشر .
وأما قوله : في سر وإعلان فهو متعلق بنعم ولا يجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه خبر هو الواقع صلة الموصول لما بينه أبو علي .
وقد بسط الكلام على هذا المصراع في احتمال وجوه ثلاثة لمن فلا بأس بنقل كلامه قال في قال الشاعر : البسيط
* وكيف أرهب أمراً أو أراع له
* وقد زكأت إلى بشر بن مروان
*
* فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه
* ونعم من هو في سر وإعلان
* القول في الظرف أنه يتعلق بنعم وذلك لأنه لا يخلو من أن يكون خبر هو في الصلة أو يكون متعلقاً بنعم . فلا يجوز أن يكون متعلقاً بمحذوف على أن يكون في موضع خبر هو التي في )
الصلة لأن التقدير قبل كون الكلام صلة يكون : هو في سر وإعلان وهذا لا معنى له .
فإذن المعنى : كرم هذا الإنسان في سره وعلانيته أي : ليس ما يفعله من الخير لتصنع فيفعل الخير في السر كما يفعله في العلانية . وإذا كان كذلك احتاج
خزانة الأدب — صفحة 413
مساهمون: البغدادي
ص٤١٣