تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
وأنشد بعده ( ( الشاهد السابع والستون بعد السبعمائة ) ) البسيط * فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه * ونعم من هو في سر وإعلان * على أن من الثانية موصولة بمعنى الذي وقعت فاعلاً لنعم عند أبي علي والمبرد وهو : مبتدأ وخبره محذوف تقديره مثله والجملة صلة من والمخصوص بالمدح محذوف تقديره : بشر . وأما قوله : في سر وإعلان فهو متعلق بنعم ولا يجوز أن يتعلق بمحذوف على أنه خبر هو الواقع صلة الموصول لما بينه أبو علي . وقد بسط الكلام على هذا المصراع في احتمال وجوه ثلاثة لمن فلا بأس بنقل كلامه قال في قال الشاعر : البسيط * وكيف أرهب أمراً أو أراع له * وقد زكأت إلى بشر بن مروان * * فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه * ونعم من هو في سر وإعلان * القول في الظرف أنه يتعلق بنعم وذلك لأنه لا يخلو من أن يكون خبر هو في الصلة أو يكون متعلقاً بنعم . فلا يجوز أن يكون متعلقاً بمحذوف على أن يكون في موضع خبر هو التي في ) الصلة لأن التقدير قبل كون الكلام صلة يكون : هو في سر وإعلان وهذا لا معنى له . فإذن المعنى : كرم هذا الإنسان في سره وعلانيته أي : ليس ما يفعله من الخير لتصنع فيفعل الخير في السر كما يفعله في العلانية . وإذا كان كذلك احتاج