الخبر على المبتدأ في نحو : زيد ضرب عمراً وإن لم يجز تقديم الخبر .
وقال البصريون في نحو قوله : بما كان إياهم عطية عودا إن عطية مبتدأ وإياهم مفعول عود والجملة خبر كان واسمها ضمير الشأن .
وقد خفيت هذه النكتة على ابن عصفور فقال : هربوا من محذور وهو أن يفصلوا بين كان واسمها بمعمول خبرها فوقعوا في محذور آخر وهو تقديم معمول الخبر حين لا يتقدم الخبر . وقد بينا أن امتناع تقدم الخبر في ذلك لمعنى مفقود في تقدم معموله . انتهى .
وبهذه الأجوبة يرد على الكوفيين قولهم : يجوز أن يلي كان أو إحدى أخواتها معمول خبرها غير الظرف . واحتجوا بهذين البيتين . قال ابن الناظم وبقوله : البسيط
* فأصبحوا والنوى عالي معرسهم
* وليس كل النوى يلقي المساكين
* وقد خطأه ابن هشام فيه بأنه لو كان المساكين اسماً لكان يجب أن يقال : يلقون أو تلقي وإنما كان فيه عند الفريقين مسندة إلى ضمير الشأن .
والبيت من قصيدة للفرزدق مذكورة في النقائض هجا بها جريراً .
خزانة الأدب — صفحة 272
مساهمون: البغدادي
ص٢٧٢